معلومات الكتاب

  • المؤلف: إبراهيم نصر الله
  • التصنيف:الأدب والخيال
  • ISBN:
  • المترجم:
  • الناشر:
  • عدد الإقتباسات: 57

وصف الكتاب

زيتون الشوارع

الملهاة الفلسطينية

يشتغل إبراهيم نصر الله على قضية حساسة هي انتهاك الجسد، ويفعلها تفعيلاً كاملاً، وأشكال التعامل مع المرأة هو أحد المبررات الفنية لخلق نص روائي له امتيازه ورصانته وسرديته العالية، التي عرف بها نصر الله كروائي من طراز خاص.

ثلاث شخصيات نسائية تتحرك في هذه الرواية، لكن الرواية تكثيف لخمسين سنة من تقلبات الحال التي تعرض لها الإنسان الفلسطيني خارج وطنه، منذ ما قبل عام النكبة حتى أواسط التسعينات من القرن الماضي، وتأمل عميق لفكرة المنفى والإقناع، لكن الشيء الأساس الذي يشغل كل صفحات هذه الرواية هي فكرة الاغتصاب، في أجواء سردية قادرة على الإمساك بالقارئ بقوة… وجو من الحدة والنقمة والثورة يجعل المرء يشعر أحياناً بأنه غير قادر على التقاط أنفاسه.

رواية تعايش وتحاور أخطر وأدق مراحل هذا التاريخ، تلك المرحلة التي تكون فيها الهزيمة داخلية، وعوامل الضعف، تأتي من القلب والدماغ، وعناصر التفكك ماثلة أمام الأعين ثم لا ننتبه ولا نصحو.

رواية ممتعة بالمعنى الفني والجمالي للكلمة، ممتعة لتلك الشخصيات التي تمنحنا الشعور بتقديس الحياة وحبها، ممتعة لتلك النساء اللواتي لا شبيه لهن، ممتعة لهذا الحنين الذي لا يطاق للوطن، ممتعة لمجرد أن تقرأ عن أولئك الذين عاشوا وما توا وما ضمهم ثرى وطنهم.

رواية أصيلة، بالتجربة واللغة والمرجعية والشعر، وتلك المحاولة الجريئة والشجاعة والناجحة، بمزج الفنون معاً، والانتصار على التعميم والتهميش والتغييب، والقدرة على القول في زمن صار فيه حتى القول ملاحقاً أو ممنوعاً

 
<p>“السّت زينب كانتْ أكثر جرأة منى بكثير؛ قالت لأبيها: لا أريد الكفن، ولا زوجى يريده. لا أريد مناشف الموت هذه.<br />
كانت العادة فى بلدها تقضى بإن تكون مناشف الموت جزءًا من جهاز العرس؛ تخبئه هناك بعيدًا بين ملابسها، دون أية سوداوية قد توحى بها كلمة كَفَنٍ أو كلمة موت، حين نسمعها نحن هنا، أو فى فلسطين.<br />
قالت له: أبى، لا يلزمنى كفن، ولا يلزم زوجى أيضًا، أعطوه لأى شخص تريدون. نحن لن نحتاج إليه أبدًا. أبى، أنت تعرف ما يدور هناك فى فلسطين، إذا مُتنا شهداء فلن يلزمنا، لأنهم يدفنون الشهيد بما عليه من ملابس.. صَحٔ؟!<br />
– صح والله.<br />
– وإذا لم نمتْ شهدا، فإننا سنعيش طويلًا إلى درجة سيُبلى فيها الطفن قبل أن نستعمله.”</p>

“السّت زينب كانتْ أكثر جرأة منى بكثير؛ قالت لأبيها: لا أريد الكفن، ولا زوجى يريده. لا أريد مناشف الموت هذه.
كانت العادة فى بلدها تقضى بإن تكون مناشف الموت جزءًا من جهاز العرس؛ تخبئه هناك بعيدًا بين ملابسها، دون أية سوداوية قد توحى بها كلمة كَفَنٍ أو كلمة موت، حين نسمعها نحن هنا، أو فى فلسطين.
قالت له: أبى، لا يلزمنى كفن، ولا يلزم زوجى أيضًا، أعطوه لأى شخص تريدون. نحن لن نحتاج إليه أبدًا. أبى، أنت تعرف ما يدور هناك فى فلسطين، إذا مُتنا شهداء فلن يلزمنا، لأنهم يدفنون الشهيد بما عليه من ملابس.. صَحٔ؟!
– صح والله.
– وإذا لم نمتْ شهدا، فإننا سنعيش طويلًا إلى درجة سيُبلى فيها الطفن قبل أن نستعمله.”

 
<p>“ثمة صَمْتٌ لا بدَّ لك من أن تسمعه، صمتٌ هنا فىَّ كالكلمات. صمتٌ يحتلُّ مساحة كبيرة من هذا الجسد، صمتٌ لا بُدَّ وأن تُحسّه لتعرِف تمامًا معنى الكلمات المجروحة الخارجة من ظلماته.. أتسمعه؟!”</p>

“ثمة صَمْتٌ لا بدَّ لك من أن تسمعه، صمتٌ هنا فىَّ كالكلمات. صمتٌ يحتلُّ مساحة كبيرة من هذا الجسد، صمتٌ لا بُدَّ وأن تُحسّه لتعرِف تمامًا معنى الكلمات المجروحة الخارجة من ظلماته.. أتسمعه؟!”

 
<p>“لأنّ كل ما حولنا هنا، يريدنا أن نعيش على الفتافيت، فتافيت الخبز، الكتب، الأمل، الحلم، فتافيت الوطن، وفتافيت الذكريات. لأنهم لا يريدون أن تكون هنالك خلفنا، حتى ولو ذكرى واحدة كاملة تكفي لأن نعودَ إليها”</p>

“لأنّ كل ما حولنا هنا، يريدنا أن نعيش على الفتافيت، فتافيت الخبز، الكتب، الأمل، الحلم، فتافيت الوطن، وفتافيت الذكريات. لأنهم لا يريدون أن تكون هنالك خلفنا، حتى ولو ذكرى واحدة كاملة تكفي لأن نعودَ إليها”

 
<p>“قالت لي : في الغربة لا تستطيعين امتلاكك لشيء ما ، في الغربة أنت لا تملكين سوى حلمك ، تستطيعين أن تقولي : هذا حلمي ، لكنك إذا قلت هذا بيتي و هذا ولدي فإنك لا تملكين الحق في أن تقولي بأن لك حلمك الخاص في العودة إلى وطنك”</p>

“قالت لي : في الغربة لا تستطيعين امتلاكك لشيء ما ، في الغربة أنت لا تملكين سوى حلمك ، تستطيعين أن تقولي : هذا حلمي ، لكنك إذا قلت هذا بيتي و هذا ولدي فإنك لا تملكين الحق في أن تقولي بأن لك حلمك الخاص في العودة إلى وطنك”

 
<p>“- مين أحسن، أكون دالية ولا أكون لينا؟<br />
-والله مش عارف، لكن كله زي بعضه.<br />
– كيف كله زي بعضه؟<br />
– ﻷن الدالية ماتت يا حبيبتي؟<br />
– ليش؟<br />
– ﻷنهاكانت مزروعة فوق جورة خراء، إفهمتي؟”</p>

“- مين أحسن، أكون دالية ولا أكون لينا؟
-والله مش عارف، لكن كله زي بعضه.
– كيف كله زي بعضه؟
– ﻷن الدالية ماتت يا حبيبتي؟
– ليش؟
– ﻷنهاكانت مزروعة فوق جورة خراء، إفهمتي؟”

 
<p>“لم يعد هناك من يبحث عن إنسان حيّ بهذه اللهفة في هذا الزمان، وها أنت تملك القُدرة لتبحث دون كلل عن شخص ميت. كأن الدنيا لم تزل بخير !”</p>

“لم يعد هناك من يبحث عن إنسان حيّ بهذه اللهفة في هذا الزمان، وها أنت تملك القُدرة لتبحث دون كلل عن شخص ميت. كأن الدنيا لم تزل بخير !”

 
<p>“لكنني أفهمته أن حكمة الأشجار تدفعها لأن تكبر وتُعطي، وأنك لا تستطيع أن تتغلب على شجرة تنمو في حوش كهذا، محاطة بكل الحب.”</p>

“لكنني أفهمته أن حكمة الأشجار تدفعها لأن تكبر وتُعطي، وأنك لا تستطيع أن تتغلب على شجرة تنمو في حوش كهذا، محاطة بكل الحب.”

 
<p>“كنت اعتقد أنها ستطير، أن لها جناحين. وقد رأيتها، ألم تر جناحيها؟ كانا واضحين، لماذا لم تستخدمهما؟ لقد وصلت بهما ألى هنا. أليس كذلك؟ هل كانت عاجزة عن الطيران إلى هذا الحد؟ هل كانت تعرف أنها ستعود للقفص؟”</p>

“كنت اعتقد أنها ستطير، أن لها جناحين. وقد رأيتها، ألم تر جناحيها؟ كانا واضحين، لماذا لم تستخدمهما؟ لقد وصلت بهما ألى هنا. أليس كذلك؟ هل كانت عاجزة عن الطيران إلى هذا الحد؟ هل كانت تعرف أنها ستعود للقفص؟”

 
<p>“أكان عليه أن يقتل فرداً من كل عائلة حتى يكون حنوناً على الناس إلى هذا الحد ؟”</p>

“أكان عليه أن يقتل فرداً من كل عائلة حتى يكون حنوناً على الناس إلى هذا الحد ؟”

 
<p>“لم نكن خارج الوطن أكثر من زيتون شوارع”</p>

“لم نكن خارج الوطن أكثر من زيتون شوارع”

 
<p>“كلما أصبحت جزءً من فكرتك، قالوا إنك موشك على الجنون، أمّا حين تصبحها فإنك الجنون نفسه! أليس كذلك؟ كأن هناك مسافة أمان لا بدٍّ منها بينك وبين نفسك، إذا تجاوزتها ستخسر كلٍّ شيء.”</p>

“كلما أصبحت جزءً من فكرتك، قالوا إنك موشك على الجنون، أمّا حين تصبحها فإنك الجنون نفسه! أليس كذلك؟ كأن هناك مسافة أمان لا بدٍّ منها بينك وبين نفسك، إذا تجاوزتها ستخسر كلٍّ شيء.”

 
<p>“في الغربة لا تستطيعين أن تدّعي امتلاكك لشيء ما، في الغربة أنتِ لا تملكين سوى حلمك، تستطيعين أن تقولي: هذا حلمي، لكنكِ إذا ما قلتِ – هذا بيتي، وهذا ولدي، فإنكِ لا تملكين الحق في أن تقولي بأن لكِ حلمك الخاص في العودة إلى وطنك”</p>

“في الغربة لا تستطيعين أن تدّعي امتلاكك لشيء ما، في الغربة أنتِ لا تملكين سوى حلمك، تستطيعين أن تقولي: هذا حلمي، لكنكِ إذا ما قلتِ – هذا بيتي، وهذا ولدي، فإنكِ لا تملكين الحق في أن تقولي بأن لكِ حلمك الخاص في العودة إلى وطنك”

 
<p>“أنا لا أخاف الزمن ، لكنني أرتعد أمام النسيان”</p>

“أنا لا أخاف الزمن ، لكنني أرتعد أمام النسيان”

 
<p>“حين تكونين وحيدة تتغير نظرتك للأشياء، تصبح أكثر قربا”</p>

“حين تكونين وحيدة تتغير نظرتك للأشياء، تصبح أكثر قربا”

 
<p>“قلت لك : يكفي أنني امتلكت أخيرا جرأة قول كل شيء . أنا لا أجرؤ على إعادتها، حكايتي، يكفي أنني عشتها”</p>

“قلت لك : يكفي أنني امتلكت أخيرا جرأة قول كل شيء . أنا لا أجرؤ على إعادتها، حكايتي، يكفي أنني عشتها”

 
<p>“لأن كل ما حولنا هنا ، يريدنا أن نعيش على الفتافيت فتافيت الخبز، الكتب ، الأمل ، الحلم ، فتافيت الوطن، و فتافيت الذكريات. لأنهم لا يريدون أن تكون هنالك خلفنا، حتى، و لو ذكرى واحدة كاملة تكفي لأن نعود إليها”</p>

“لأن كل ما حولنا هنا ، يريدنا أن نعيش على الفتافيت فتافيت الخبز، الكتب ، الأمل ، الحلم ، فتافيت الوطن، و فتافيت الذكريات. لأنهم لا يريدون أن تكون هنالك خلفنا، حتى، و لو ذكرى واحدة كاملة تكفي لأن نعود إليها”

 
<p>“السخرية لا تنمو في أرض الجهل”</p>

“السخرية لا تنمو في أرض الجهل”

 
<p>“ليس ثمة مسافة أبداً بين الجسد والروح، ولم يفهموا أن روحي انتهكت مثات المرات مقابل كل مرة انتهك فيها جسدي.”</p>

“ليس ثمة مسافة أبداً بين الجسد والروح، ولم يفهموا أن روحي انتهكت مثات المرات مقابل كل مرة انتهك فيها جسدي.”

 
<p>“أنت قدمت شهيدا، وأنا قدمت لك إطاراً فمن هو الأكثر عطاء … أنا، أم أنت؟”</p>

“أنت قدمت شهيدا، وأنا قدمت لك إطاراً فمن هو الأكثر عطاء … أنا، أم أنت؟”

 
<p>“لأن كل ما حولنا هنا، يريدنا أن نعيش على الفتافيت، فتافيت الخبز، الكتب، الأمل، الحلم، فتافيت الوطن، وفتافيت الذّكريات. لأنهم لا يريدون أن تكون هنالك خلفنا، حتى، ولو ذكرى واحدة كاملة تكفى لأن نعود إليها.”</p>

“لأن كل ما حولنا هنا، يريدنا أن نعيش على الفتافيت، فتافيت الخبز، الكتب، الأمل، الحلم، فتافيت الوطن، وفتافيت الذّكريات. لأنهم لا يريدون أن تكون هنالك خلفنا، حتى، ولو ذكرى واحدة كاملة تكفى لأن نعود إليها.”

 
<p>“الجمال يُغفر له، لكنه في النهاية لا يُغتفر! ربما تلك سعادتها، أن يراها حبيبها، ربما كان شقاؤها أنه رآها.”</p>

“الجمال يُغفر له، لكنه في النهاية لا يُغتفر! ربما تلك سعادتها، أن يراها حبيبها، ربما كان شقاؤها أنه رآها.”

 
<p>“لقد خطر لي أن كل قطعة قماش تُختصر من على جسد، تذهب إلى جسد آخر لتزيد من حصانته. العالم غريب!”</p>

“لقد خطر لي أن كل قطعة قماش تُختصر من على جسد، تذهب إلى جسد آخر لتزيد من حصانته. العالم غريب!”

 
<p>“لقد أُعطيت الإنسانية مدّة كافية لتثبت أن لها ضميراً في المسألة الفلسطينية، لكنها للأسف أثبتت، حتى اليوم، أنها بلا ضمير”</p>

“لقد أُعطيت الإنسانية مدّة كافية لتثبت أن لها ضميراً في المسألة الفلسطينية، لكنها للأسف أثبتت، حتى اليوم، أنها بلا ضمير”

 
<p>“أعترف لك أن البشر يحاولون أن يمحوا الآثار الكبيرة التي تذكّرهم بفجائعهم، وأنا منهم، حتى يُظنّ أنهم تناسوا مصائبهم لكنهم دائمًا يتركون في الزوايا المهملة بعض الآثار الصغيرة الأشدّ وقعًا والأكبر معنى، تلك التي تختزل الحكاية كلها بتواضع جريح..”</p>

“أعترف لك أن البشر يحاولون أن يمحوا الآثار الكبيرة التي تذكّرهم بفجائعهم، وأنا منهم، حتى يُظنّ أنهم تناسوا مصائبهم لكنهم دائمًا يتركون في الزوايا المهملة بعض الآثار الصغيرة الأشدّ وقعًا والأكبر معنى، تلك التي تختزل الحكاية كلها بتواضع جريح..”

 
<p>“الغربة لا تتيح لك أن تعرف أحدا كما يجب”</p>

“الغربة لا تتيح لك أن تعرف أحدا كما يجب”

 
<p>“حضن بلادك أكثر اتساعا من حضني و أحن”</p>

“حضن بلادك أكثر اتساعا من حضني و أحن”

 
<p>“أُقسم لك يا لينا، أن كل من استطاع استيعاب حزيران 67 قد نجا، الذي جُنٍّ، جُنٍّ يومها، والذي لم يُجن تمسح. أنظري إليهم، لم يعودوا يتذّكرون ولم يعد يهمهم شيء سوى مصير خميس، وما إذا كان سيذهب إلى الجنة أم سيذهب إلى النار لأته يحب البيرة …”</p>

“أُقسم لك يا لينا، أن كل من استطاع استيعاب حزيران 67 قد نجا، الذي جُنٍّ، جُنٍّ يومها، والذي لم يُجن تمسح. أنظري إليهم، لم يعودوا يتذّكرون ولم يعد يهمهم شيء سوى مصير خميس، وما إذا كان سيذهب إلى الجنة أم سيذهب إلى النار لأته يحب البيرة …”

 
<p>“كنت متأكداً من أن أحدهم سيصحو في النهاية، وها أنت تفعلينها!”</p>

“كنت متأكداً من أن أحدهم سيصحو في النهاية، وها أنت تفعلينها!”

 
<p>“لم يعد ثمة من يسمع بصورة كاملة، لم يعد ثمة من يتكلم بصورة كاملة أيضاً، أو يتذكر بصورة كاملة. اعذرني”</p>

“لم يعد ثمة من يسمع بصورة كاملة، لم يعد ثمة من يتكلم بصورة كاملة أيضاً، أو يتذكر بصورة كاملة. اعذرني”

 
<p>“هل يستطيع الإنسان أن يحلم و المسدس تحت مخدته ؟ ألا يخيف ذلك الأحلام”</p>

“هل يستطيع الإنسان أن يحلم و المسدس تحت مخدته ؟ ألا يخيف ذلك الأحلام”