<p>“أراد أن يشكر الدليل : ممنونك يا أخ .<br />
قال الدليل : على أي شيء ؟ كلنا إسلام وأخوة .<br />
قال ابراهيم بحماسه الشاب : لا . كلنا عرب .<br />
ابتسم له الدليل : ماذا أفعل معكم إذاً ؟ أنا لست عربياً . تطلع إليه ابراهيم غير مصدق . فأكمل الدليل ابتسامته : أنا كردي .<br />
قال ابراهيم : يعني مصرّ أننا إسلام ؟<br />
قال الدليل : ولكن الذي سلّمكم إلي مسيحي . والذين سيعدمون بينهم أكثر من مسيحي .<br />
ليس هناك أمل بإيجاد صيغة نهائية وملائمة للحالة التي هم فيها . يتحدث عن الإسلام فيفاجئه مسيحي متحمس أكثر منه . يخرج من الإسلام إلى العروبة فيطلع له كردي كهذا .”</p>

“أراد أن يشكر الدليل : ممنونك يا أخ .
قال الدليل : على أي شيء ؟ كلنا إسلام وأخوة .
قال ابراهيم بحماسه الشاب : لا . كلنا عرب .
ابتسم له الدليل : ماذا أفعل معكم إذاً ؟ أنا لست عربياً . تطلع إليه ابراهيم غير مصدق . فأكمل الدليل ابتسامته : أنا كردي .
قال ابراهيم : يعني مصرّ أننا إسلام ؟
قال الدليل : ولكن الذي سلّمكم إلي مسيحي . والذين سيعدمون بينهم أكثر من مسيحي .
ليس هناك أمل بإيجاد صيغة نهائية وملائمة للحالة التي هم فيها . يتحدث عن الإسلام فيفاجئه مسيحي متحمس أكثر منه . يخرج من الإسلام إلى العروبة فيطلع له كردي كهذا .”

 
<p>“تصور حجم ما مات فينا حتي تعودنا علي كل ما يجري حولنا !”</p>

“تصور حجم ما مات فينا حتي تعودنا علي كل ما يجري حولنا !”

 
<p>“أن لا تشعر بالضرب حين تكون حرا ان ترده, انت تشعر به هناك حين يكون عليك فقد ان تتلقاه, ولا حرية لك ولا قدرة لديك على رده, هناك تجارب الإحساس الحقيقي بالضرب, بألم الضرب .. لا مجرد الألم الموضعي للضربة .. إنما بألم الإهانة. حين تحس أن كل ضربة توجه إلى جزء من جسدك توجه معها ضربة أخرى إلى كيانك كله, إلى إحساسك وكرامتك, ضربة ألمها مبرح لأنها تصيب نفسك من الداخل .. الضرب, ذلك النوع من الضرب, حين يتحول المضروب إلى أنقاض إنسان مذعورة, أنقاض تتألم. وبوعي تحس نفسها وهي تتقوض إلى أسفل. وبإرادتها الخانقة تمنع نفسها من أن ترد, ويتحول فيها الضارب إلى أنقاض إنسان من نوع آخر وكأنه إنسان تهدم إلى أعلى, يسعده الألم الذي يحدثه في ابن جنسه, ويستمتع بإرادة. وبإرادة ايضا يقتل الاستجابة البشرية للألم في نفسه فلا يكف إلا ببلوغ ضحيته أبشع درجات التهدم والتقوض, وبلوغه هو أخس مراحل النشوة المجرمة.”</p>

“أن لا تشعر بالضرب حين تكون حرا ان ترده, انت تشعر به هناك حين يكون عليك فقد ان تتلقاه, ولا حرية لك ولا قدرة لديك على رده, هناك تجارب الإحساس الحقيقي بالضرب, بألم الضرب .. لا مجرد الألم الموضعي للضربة .. إنما بألم الإهانة. حين تحس أن كل ضربة توجه إلى جزء من جسدك توجه معها ضربة أخرى إلى كيانك كله, إلى إحساسك وكرامتك, ضربة ألمها مبرح لأنها تصيب نفسك من الداخل .. الضرب, ذلك النوع من الضرب, حين يتحول المضروب إلى أنقاض إنسان مذعورة, أنقاض تتألم. وبوعي تحس نفسها وهي تتقوض إلى أسفل. وبإرادتها الخانقة تمنع نفسها من أن ترد, ويتحول فيها الضارب إلى أنقاض إنسان من نوع آخر وكأنه إنسان تهدم إلى أعلى, يسعده الألم الذي يحدثه في ابن جنسه, ويستمتع بإرادة. وبإرادة ايضا يقتل الاستجابة البشرية للألم في نفسه فلا يكف إلا ببلوغ ضحيته أبشع درجات التهدم والتقوض, وبلوغه هو أخس مراحل النشوة المجرمة.”

 
<p>“تجربة الإنسان الأسود والسكان الأصليين في القارة الأمريكية أو الأسترالية وحدها تكفي للقول أن ” إطاعة الأوامر من سلطة عليا” محترمة أو مرهوبة ليس مسوغا كافيا لتفسير قدرة الإنسان على إيقاع الاذى المتعمد (والذي يصل حد الإبادة ) بالإنسان الآخر المستضعف . </p>
<p>هل نتحدث عن “فروات رؤوس ” الهنود الحمر التي كانت تؤخذ للذكرى وتعلق في بيوت الأرستقراطية الأوروبية والأمريكية الراقية و” الديمقراطية ” بينما كانت نساؤهن يغمى عليهن عند رؤيتهن الفأر ؟ أم نتحدث عن سفن الرقيق التي كانت تنقل الأفارقة المسروقين بالملايين من غاباتهم وقبائلهم إلى العالم الجديد لبيعهم رقيقا من أجل خدمة الأرض ؟ وهل هناك حاجة للتذكير بأنه حتى ثورة أبراهام لينكولن المعروفة بثورة تحرير العبيد ، لم تكن إلّا تحريضا من الشمال الصناعي لعبيد الأرض الزراعيين كي يهجروا الجنوب ويتجهوا شمالا (وهم “أحرار”) حيث الحاجة ملحة إلى اليد العاملة الرخيصة ؟”</p>

“تجربة الإنسان الأسود والسكان الأصليين في القارة الأمريكية أو الأسترالية وحدها تكفي للقول أن ” إطاعة الأوامر من سلطة عليا” محترمة أو مرهوبة ليس مسوغا كافيا لتفسير قدرة الإنسان على إيقاع الاذى المتعمد (والذي يصل حد الإبادة ) بالإنسان الآخر المستضعف .

هل نتحدث عن “فروات رؤوس ” الهنود الحمر التي كانت تؤخذ للذكرى وتعلق في بيوت الأرستقراطية الأوروبية والأمريكية الراقية و” الديمقراطية ” بينما كانت نساؤهن يغمى عليهن عند رؤيتهن الفأر ؟ أم نتحدث عن سفن الرقيق التي كانت تنقل الأفارقة المسروقين بالملايين من غاباتهم وقبائلهم إلى العالم الجديد لبيعهم رقيقا من أجل خدمة الأرض ؟ وهل هناك حاجة للتذكير بأنه حتى ثورة أبراهام لينكولن المعروفة بثورة تحرير العبيد ، لم تكن إلّا تحريضا من الشمال الصناعي لعبيد الأرض الزراعيين كي يهجروا الجنوب ويتجهوا شمالا (وهم “أحرار”) حيث الحاجة ملحة إلى اليد العاملة الرخيصة ؟”

 
<p>“المجتمع الديمقراطي يجب أن يقوم على أساس وجود مواطنين لا يتهاونون في حقوقهم”</p>

“المجتمع الديمقراطي يجب أن يقوم على أساس وجود مواطنين لا يتهاونون في حقوقهم”