<p>“إن من أبرز أساليب الإعداد للحرب الأهلية إقناع كل طرف أن الطرف الآخر، أو الأطراف الأخرى، خطر على الوطن أو الدين أو المجتمع.”</p>

“إن من أبرز أساليب الإعداد للحرب الأهلية إقناع كل طرف أن الطرف الآخر، أو الأطراف الأخرى، خطر على الوطن أو الدين أو المجتمع.”

 
<p>“تجربة الإنسان الأسود والسكان الأصليين في القارة الأمريكية أو الأسترالية وحدها تكفي للقول أن ” إطاعة الأوامر من سلطة عليا” محترمة أو مرهوبة ليس مسوغا كافيا لتفسير قدرة الإنسان على إيقاع الاذى المتعمد (والذي يصل حد الإبادة ) بالإنسان الآخر المستضعف . </p>
<p>هل نتحدث عن “فروات رؤوس ” الهنود الحمر التي كانت تؤخذ للذكرى وتعلق في بيوت الأرستقراطية الأوروبية والأمريكية الراقية و” الديمقراطية ” بينما كانت نساؤهن يغمى عليهن عند رؤيتهن الفأر ؟ أم نتحدث عن سفن الرقيق التي كانت تنقل الأفارقة المسروقين بالملايين من غاباتهم وقبائلهم إلى العالم الجديد لبيعهم رقيقا من أجل خدمة الأرض ؟ وهل هناك حاجة للتذكير بأنه حتى ثورة أبراهام لينكولن المعروفة بثورة تحرير العبيد ، لم تكن إلّا تحريضا من الشمال الصناعي لعبيد الأرض الزراعيين كي يهجروا الجنوب ويتجهوا شمالا (وهم “أحرار”) حيث الحاجة ملحة إلى اليد العاملة الرخيصة ؟”</p>

“تجربة الإنسان الأسود والسكان الأصليين في القارة الأمريكية أو الأسترالية وحدها تكفي للقول أن ” إطاعة الأوامر من سلطة عليا” محترمة أو مرهوبة ليس مسوغا كافيا لتفسير قدرة الإنسان على إيقاع الاذى المتعمد (والذي يصل حد الإبادة ) بالإنسان الآخر المستضعف .

هل نتحدث عن “فروات رؤوس ” الهنود الحمر التي كانت تؤخذ للذكرى وتعلق في بيوت الأرستقراطية الأوروبية والأمريكية الراقية و” الديمقراطية ” بينما كانت نساؤهن يغمى عليهن عند رؤيتهن الفأر ؟ أم نتحدث عن سفن الرقيق التي كانت تنقل الأفارقة المسروقين بالملايين من غاباتهم وقبائلهم إلى العالم الجديد لبيعهم رقيقا من أجل خدمة الأرض ؟ وهل هناك حاجة للتذكير بأنه حتى ثورة أبراهام لينكولن المعروفة بثورة تحرير العبيد ، لم تكن إلّا تحريضا من الشمال الصناعي لعبيد الأرض الزراعيين كي يهجروا الجنوب ويتجهوا شمالا (وهم “أحرار”) حيث الحاجة ملحة إلى اليد العاملة الرخيصة ؟”

 
<p>جنون كهذا شبيه بصرخة الطفل في أسطورة الملك العاري ، أمر الملك العاري أن يروه مرتديا ثيابه فرأوه . و أمر أن يبدوا آراءهم في ثيابه فامتدحوه و أطنبوا ، و حين خرج إلى جماهيره فاجأه بالصراخ طفل لم يدجن بعد ( و لكنه عار … عار تماما ) .</p>

جنون كهذا شبيه بصرخة الطفل في أسطورة الملك العاري ، أمر الملك العاري أن يروه مرتديا ثيابه فرأوه . و أمر أن يبدوا آراءهم في ثيابه فامتدحوه و أطنبوا ، و حين خرج إلى جماهيره فاجأه بالصراخ طفل لم يدجن بعد ( و لكنه عار … عار تماما ) .

 
<p>“عن فولتير: قد نكره مانشفق عليه لأنه يرينا الضعف الذي لا نريد الاعتراف به، أو لأننا نأنف من مساواته بأنفسنا”</p>

“عن فولتير: قد نكره مانشفق عليه لأنه يرينا الضعف الذي لا نريد الاعتراف به، أو لأننا نأنف من مساواته بأنفسنا”

 
<p>نحن في حاجة إلى الجنون لكشف زيف التعقل والجبن واللامبالاة ، فالجميع راضخون ينفعلون بالمقاييس المتاحة .. ويفرحون بالمقاييس المتاحة .. يضحكون بالمقاييس المتاحة .. ويبكون ويغضبون بالمقاييس المتاحة… لذلك ينهزمون بالمقاييس كلها ولا ينتصرون أبدا.</p>

نحن في حاجة إلى الجنون لكشف زيف التعقل والجبن واللامبالاة ، فالجميع راضخون ينفعلون بالمقاييس المتاحة .. ويفرحون بالمقاييس المتاحة .. يضحكون بالمقاييس المتاحة .. ويبكون ويغضبون بالمقاييس المتاحة… لذلك ينهزمون بالمقاييس كلها ولا ينتصرون أبدا.