<p>“الذين يفرضون التعذيب يريدون أن يحققوا ما هو أكثر من ذلك, يريدون أن يوصلوا الضحية إلى أقصى حالات الضعف والألم ومن ثم التذلل, وحين يفشلون يخيب أملهم, وهذا الفشل إما ينجم عن الضربة القاتلة الخاطئة التي يضربها الجلاد, وإما أن ينجم عن قرار الضحية واختياره الموت .. الموت بلا توجع وتذلل. ولعل “الطريف” في مسألة التعذيب, إن كان في هذا الأمر ما يمكن وصفة بالطرافة, هو أن من أصول لعبة التعذيب أن يتقن الجلاد عمله فلا يتسبب في موت الضحية, الموت الداخلي هو المطلوب وليس الموت الخارجي والجسدي.”</p>

“الذين يفرضون التعذيب يريدون أن يحققوا ما هو أكثر من ذلك, يريدون أن يوصلوا الضحية إلى أقصى حالات الضعف والألم ومن ثم التذلل, وحين يفشلون يخيب أملهم, وهذا الفشل إما ينجم عن الضربة القاتلة الخاطئة التي يضربها الجلاد, وإما أن ينجم عن قرار الضحية واختياره الموت .. الموت بلا توجع وتذلل. ولعل “الطريف” في مسألة التعذيب, إن كان في هذا الأمر ما يمكن وصفة بالطرافة, هو أن من أصول لعبة التعذيب أن يتقن الجلاد عمله فلا يتسبب في موت الضحية, الموت الداخلي هو المطلوب وليس الموت الخارجي والجسدي.”

 
<p>“حين تسكت عن حقك الواضح، بسبب الخوف غالباً، فإنك لن تتوقع من الآخر أن يحترم لك هذا الحق، سيتصرف في المرة القادمة وكأن التطاول على حقوقك من المسلمات.”</p>

“حين تسكت عن حقك الواضح، بسبب الخوف غالباً، فإنك لن تتوقع من الآخر أن يحترم لك هذا الحق، سيتصرف في المرة القادمة وكأن التطاول على حقوقك من المسلمات.”

 
<p>“وعن السجن يقول يوسف ادريس في  :” من قال ان السجن هو، فقط مصادرة حرية الانسان؟ ان فقدان الحرية ليس سوى الاحساس السطحي الاول ، فالانسان يظل يفقد اشياء كثيرة جدا (في السجن ) ، كل ما يملكه او باستطاعته امتلاكه، كل قدراته ومكتسباته، كل صلاته وقراباته واحلامه وطموحة، كل ما ينفرد به كشخص، وكل ما يتساوى به مع المجموع؛ كلها، بعد معارك استماتة طاحنة، لا يلبث ان يجدها، رغما عنه وامام ناظرية وبقوة الحبس والعزل القاهرة ، تتسرب واحدة وراء الاخرى وهو لا يملك لها ردا ولا منعا .. ثم يصحو الانسان ذات يوم وهو يحس بالراحة الكبرى وقد انتهت الازمة ومات الامل تماما وحل اليأس الكامل ، حينذاك فقط تبدأ حياة السجن الحقيقية، حياة اخرى مختلفة عن حياة الناس، حياة لا أساس لها ولا عد ، وانما طولها هو يوم واحد هو، بالتحديد، ذلك اليوم الذي تحياه ”</p>

“وعن السجن يقول يوسف ادريس في :” من قال ان السجن هو، فقط مصادرة حرية الانسان؟ ان فقدان الحرية ليس سوى الاحساس السطحي الاول ، فالانسان يظل يفقد اشياء كثيرة جدا (في السجن ) ، كل ما يملكه او باستطاعته امتلاكه، كل قدراته ومكتسباته، كل صلاته وقراباته واحلامه وطموحة، كل ما ينفرد به كشخص، وكل ما يتساوى به مع المجموع؛ كلها، بعد معارك استماتة طاحنة، لا يلبث ان يجدها، رغما عنه وامام ناظرية وبقوة الحبس والعزل القاهرة ، تتسرب واحدة وراء الاخرى وهو لا يملك لها ردا ولا منعا .. ثم يصحو الانسان ذات يوم وهو يحس بالراحة الكبرى وقد انتهت الازمة ومات الامل تماما وحل اليأس الكامل ، حينذاك فقط تبدأ حياة السجن الحقيقية، حياة اخرى مختلفة عن حياة الناس، حياة لا أساس لها ولا عد ، وانما طولها هو يوم واحد هو، بالتحديد، ذلك اليوم الذي تحياه ”

 
<p>“كان وسيكون موضوع الدراما الوحيد : الانسان في صراعه مع قدره … ولقد كان الصراع في الأزمان الماضية مع الالهة ، ولكنه الان صراع الانسان مع نفسه ، مع ماضيه، مع محاولته للانتماء”</p>

“كان وسيكون موضوع الدراما الوحيد : الانسان في صراعه مع قدره … ولقد كان الصراع في الأزمان الماضية مع الالهة ، ولكنه الان صراع الانسان مع نفسه ، مع ماضيه، مع محاولته للانتماء”

 
<p>“أراد أن يشكر الدليل : ممنونك يا أخ .<br />
قال الدليل : على أي شيء ؟ كلنا إسلام وأخوة .<br />
قال ابراهيم بحماسه الشاب : لا . كلنا عرب .<br />
ابتسم له الدليل : ماذا أفعل معكم إذاً ؟ أنا لست عربياً . تطلع إليه ابراهيم غير مصدق . فأكمل الدليل ابتسامته : أنا كردي .<br />
قال ابراهيم : يعني مصرّ أننا إسلام ؟<br />
قال الدليل : ولكن الذي سلّمكم إلي مسيحي . والذين سيعدمون بينهم أكثر من مسيحي .<br />
ليس هناك أمل بإيجاد صيغة نهائية وملائمة للحالة التي هم فيها . يتحدث عن الإسلام فيفاجئه مسيحي متحمس أكثر منه . يخرج من الإسلام إلى العروبة فيطلع له كردي كهذا .”</p>

“أراد أن يشكر الدليل : ممنونك يا أخ .
قال الدليل : على أي شيء ؟ كلنا إسلام وأخوة .
قال ابراهيم بحماسه الشاب : لا . كلنا عرب .
ابتسم له الدليل : ماذا أفعل معكم إذاً ؟ أنا لست عربياً . تطلع إليه ابراهيم غير مصدق . فأكمل الدليل ابتسامته : أنا كردي .
قال ابراهيم : يعني مصرّ أننا إسلام ؟
قال الدليل : ولكن الذي سلّمكم إلي مسيحي . والذين سيعدمون بينهم أكثر من مسيحي .
ليس هناك أمل بإيجاد صيغة نهائية وملائمة للحالة التي هم فيها . يتحدث عن الإسلام فيفاجئه مسيحي متحمس أكثر منه . يخرج من الإسلام إلى العروبة فيطلع له كردي كهذا .”