<p>لو كان هذا الطفل أكبر قليلا لأتهم بالجنون . و لكن لأن فيه تلك البراءة الواضحة العفوية الصارخة كانت صرخته فاضحة للملك و للحاشية و للمتملقين و للخائفين .</p>

لو كان هذا الطفل أكبر قليلا لأتهم بالجنون . و لكن لأن فيه تلك البراءة الواضحة العفوية الصارخة كانت صرخته فاضحة للملك و للحاشية و للمتملقين و للخائفين .

 
<p>صرخة الطفل ، مثل جنون الفنان ، تفضح كم الناس منافقون و مراؤون و خائفون إلى درجة تجاهل حقيقة يومية بسيطة يستطيع الطفل أن يشير بأصبعه إليها و يعلن عنها ، فهو يرى الحياة على حقيقتها دون رتوش و دون تلوين بالمطامع و دون مكياج بالتبريرات ، و في أعماق كل فنان طفل صادق بهذا المقدار ، طفل لا يحتمل ما تعودنا على احتماله ، طفل يبكي حين يتألم و يصرخ حين يجوع و يغضب حين يهان و يجن حين يجبر على أن يحيا حياة الحيوان”</p>

صرخة الطفل ، مثل جنون الفنان ، تفضح كم الناس منافقون و مراؤون و خائفون إلى درجة تجاهل حقيقة يومية بسيطة يستطيع الطفل أن يشير بأصبعه إليها و يعلن عنها ، فهو يرى الحياة على حقيقتها دون رتوش و دون تلوين بالمطامع و دون مكياج بالتبريرات ، و في أعماق كل فنان طفل صادق بهذا المقدار ، طفل لا يحتمل ما تعودنا على احتماله ، طفل يبكي حين يتألم و يصرخ حين يجوع و يغضب حين يهان و يجن حين يجبر على أن يحيا حياة الحيوان”

 
<p>“و المفوهون هو كل الذين يلفظون الكلام و لا يقولونه,و من ثم فهم أيضا رجال الدين في المناسبات الاجتماعية و خطباء المساجد الذين يكررون كلاما قيل قبلهم ملايين المرات, و لكنهم هنا سلخوا انفسهم نهائيا و عدوا الحفظ قيمة, فهم يرددون أدعية محفوظة و تسابيح معروفة يوحون بها أنهم يقدمون خطابهم.”</p>

“و المفوهون هو كل الذين يلفظون الكلام و لا يقولونه,و من ثم فهم أيضا رجال الدين في المناسبات الاجتماعية و خطباء المساجد الذين يكررون كلاما قيل قبلهم ملايين المرات, و لكنهم هنا سلخوا انفسهم نهائيا و عدوا الحفظ قيمة, فهم يرددون أدعية محفوظة و تسابيح معروفة يوحون بها أنهم يقدمون خطابهم.”

 
<p>“ولعل قول معاوية لعائشة بنت عثمان بنت عفان يوضح هذه العلاقة : “يا بنت أخي, إن الناس أعطونا سلطاننا, فأظهرنا لهم حلما تحته غضب, وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد, فبعناهم هذا بهذا”.”</p>

“ولعل قول معاوية لعائشة بنت عثمان بنت عفان يوضح هذه العلاقة : “يا بنت أخي, إن الناس أعطونا سلطاننا, فأظهرنا لهم حلما تحته غضب, وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد, فبعناهم هذا بهذا”.”

 
<p>“من المهين للحياة أن لا نرى الجمال الا فى الموتى .وأن لا نقدر الناس الا بعد موتهم وأن لا نجرؤ على رؤية من يموتون مثلما كانوا فى حياتهم فعلا .”</p>

“من المهين للحياة أن لا نرى الجمال الا فى الموتى .وأن لا نقدر الناس الا بعد موتهم وأن لا نجرؤ على رؤية من يموتون مثلما كانوا فى حياتهم فعلا .”