<p>لو كان هذا الطفل أكبر قليلا لأتهم بالجنون . و لكن لأن فيه تلك البراءة الواضحة العفوية الصارخة كانت صرخته فاضحة للملك و للحاشية و للمتملقين و للخائفين .</p>

لو كان هذا الطفل أكبر قليلا لأتهم بالجنون . و لكن لأن فيه تلك البراءة الواضحة العفوية الصارخة كانت صرخته فاضحة للملك و للحاشية و للمتملقين و للخائفين .

 
<p>“الذين يفرضون التعذيب يريدون أن يحققوا ما هو أكثر من ذلك, يريدون أن يوصلوا الضحية إلى أقصى حالات الضعف والألم ومن ثم التذلل, وحين يفشلون يخيب أملهم, وهذا الفشل إما ينجم عن الضربة القاتلة الخاطئة التي يضربها الجلاد, وإما أن ينجم عن قرار الضحية واختياره الموت .. الموت بلا توجع وتذلل. ولعل “الطريف” في مسألة التعذيب, إن كان في هذا الأمر ما يمكن وصفة بالطرافة, هو أن من أصول لعبة التعذيب أن يتقن الجلاد عمله فلا يتسبب في موت الضحية, الموت الداخلي هو المطلوب وليس الموت الخارجي والجسدي.”</p>

“الذين يفرضون التعذيب يريدون أن يحققوا ما هو أكثر من ذلك, يريدون أن يوصلوا الضحية إلى أقصى حالات الضعف والألم ومن ثم التذلل, وحين يفشلون يخيب أملهم, وهذا الفشل إما ينجم عن الضربة القاتلة الخاطئة التي يضربها الجلاد, وإما أن ينجم عن قرار الضحية واختياره الموت .. الموت بلا توجع وتذلل. ولعل “الطريف” في مسألة التعذيب, إن كان في هذا الأمر ما يمكن وصفة بالطرافة, هو أن من أصول لعبة التعذيب أن يتقن الجلاد عمله فلا يتسبب في موت الضحية, الموت الداخلي هو المطلوب وليس الموت الخارجي والجسدي.”

 
<p>“و يقول آرثر سالزبورغر,مؤسس صحيفة (نيويورك تايمز) بهذا الصدد مبيناً أثر هذا النوع من الإعلام : إحجب المعلومات الصحيحة عن أي إنسان, أو قدمها إليه مشوهة أو ناقصة أو محشوة بالدعاية و الزيف , إذا فقد دمرت كل جهاز تفكيره و نزلت به إلى ما دون مستوى الإنسان.”</p>

“و يقول آرثر سالزبورغر,مؤسس صحيفة (نيويورك تايمز) بهذا الصدد مبيناً أثر هذا النوع من الإعلام : إحجب المعلومات الصحيحة عن أي إنسان, أو قدمها إليه مشوهة أو ناقصة أو محشوة بالدعاية و الزيف , إذا فقد دمرت كل جهاز تفكيره و نزلت به إلى ما دون مستوى الإنسان.”

 
<p>“نحن لا نتعوّد إلا إذا مات شيء فينا”</p>

“نحن لا نتعوّد إلا إذا مات شيء فينا”

 
<p>“أن لا تشعر بالضرب حين تكون حرا ان ترده, انت تشعر به هناك حين يكون عليك فقد ان تتلقاه, ولا حرية لك ولا قدرة لديك على رده, هناك تجارب الإحساس الحقيقي بالضرب, بألم الضرب .. لا مجرد الألم الموضعي للضربة .. إنما بألم الإهانة. حين تحس أن كل ضربة توجه إلى جزء من جسدك توجه معها ضربة أخرى إلى كيانك كله, إلى إحساسك وكرامتك, ضربة ألمها مبرح لأنها تصيب نفسك من الداخل .. الضرب, ذلك النوع من الضرب, حين يتحول المضروب إلى أنقاض إنسان مذعورة, أنقاض تتألم. وبوعي تحس نفسها وهي تتقوض إلى أسفل. وبإرادتها الخانقة تمنع نفسها من أن ترد, ويتحول فيها الضارب إلى أنقاض إنسان من نوع آخر وكأنه إنسان تهدم إلى أعلى, يسعده الألم الذي يحدثه في ابن جنسه, ويستمتع بإرادة. وبإرادة ايضا يقتل الاستجابة البشرية للألم في نفسه فلا يكف إلا ببلوغ ضحيته أبشع درجات التهدم والتقوض, وبلوغه هو أخس مراحل النشوة المجرمة.”</p>

“أن لا تشعر بالضرب حين تكون حرا ان ترده, انت تشعر به هناك حين يكون عليك فقد ان تتلقاه, ولا حرية لك ولا قدرة لديك على رده, هناك تجارب الإحساس الحقيقي بالضرب, بألم الضرب .. لا مجرد الألم الموضعي للضربة .. إنما بألم الإهانة. حين تحس أن كل ضربة توجه إلى جزء من جسدك توجه معها ضربة أخرى إلى كيانك كله, إلى إحساسك وكرامتك, ضربة ألمها مبرح لأنها تصيب نفسك من الداخل .. الضرب, ذلك النوع من الضرب, حين يتحول المضروب إلى أنقاض إنسان مذعورة, أنقاض تتألم. وبوعي تحس نفسها وهي تتقوض إلى أسفل. وبإرادتها الخانقة تمنع نفسها من أن ترد, ويتحول فيها الضارب إلى أنقاض إنسان من نوع آخر وكأنه إنسان تهدم إلى أعلى, يسعده الألم الذي يحدثه في ابن جنسه, ويستمتع بإرادة. وبإرادة ايضا يقتل الاستجابة البشرية للألم في نفسه فلا يكف إلا ببلوغ ضحيته أبشع درجات التهدم والتقوض, وبلوغه هو أخس مراحل النشوة المجرمة.”