<p>“وعن السجن يقول يوسف ادريس في  :” من قال ان السجن هو، فقط مصادرة حرية الانسان؟ ان فقدان الحرية ليس سوى الاحساس السطحي الاول ، فالانسان يظل يفقد اشياء كثيرة جدا (في السجن ) ، كل ما يملكه او باستطاعته امتلاكه، كل قدراته ومكتسباته، كل صلاته وقراباته واحلامه وطموحة، كل ما ينفرد به كشخص، وكل ما يتساوى به مع المجموع؛ كلها، بعد معارك استماتة طاحنة، لا يلبث ان يجدها، رغما عنه وامام ناظرية وبقوة الحبس والعزل القاهرة ، تتسرب واحدة وراء الاخرى وهو لا يملك لها ردا ولا منعا .. ثم يصحو الانسان ذات يوم وهو يحس بالراحة الكبرى وقد انتهت الازمة ومات الامل تماما وحل اليأس الكامل ، حينذاك فقط تبدأ حياة السجن الحقيقية، حياة اخرى مختلفة عن حياة الناس، حياة لا أساس لها ولا عد ، وانما طولها هو يوم واحد هو، بالتحديد، ذلك اليوم الذي تحياه ”</p>

“وعن السجن يقول يوسف ادريس في :” من قال ان السجن هو، فقط مصادرة حرية الانسان؟ ان فقدان الحرية ليس سوى الاحساس السطحي الاول ، فالانسان يظل يفقد اشياء كثيرة جدا (في السجن ) ، كل ما يملكه او باستطاعته امتلاكه، كل قدراته ومكتسباته، كل صلاته وقراباته واحلامه وطموحة، كل ما ينفرد به كشخص، وكل ما يتساوى به مع المجموع؛ كلها، بعد معارك استماتة طاحنة، لا يلبث ان يجدها، رغما عنه وامام ناظرية وبقوة الحبس والعزل القاهرة ، تتسرب واحدة وراء الاخرى وهو لا يملك لها ردا ولا منعا .. ثم يصحو الانسان ذات يوم وهو يحس بالراحة الكبرى وقد انتهت الازمة ومات الامل تماما وحل اليأس الكامل ، حينذاك فقط تبدأ حياة السجن الحقيقية، حياة اخرى مختلفة عن حياة الناس، حياة لا أساس لها ولا عد ، وانما طولها هو يوم واحد هو، بالتحديد، ذلك اليوم الذي تحياه ”

 
<p>“نحن أمة خالية من المجانين الحقيقيين . وهذا أكبر عيوبنا. كل منا يريد أن يظهر قوياً وعاقلاً وحكيماً ومتفهماً. يدخل الجميع حالة من الافتعال والبلادة وانعدام الحس تحت تلك الأقنعة فيتحول الجميع إلى نسخ متشابهة مكررة … ومملة .<br />
نحن في حاجة إلى الجرأة على الجنون والجرأة على الاعتراف بالجنون. صار علينا أن نكف عن اعتبار الجنون عيبا واعتبار المجنون عاهة اجتماعية .</p>

“نحن أمة خالية من المجانين الحقيقيين . وهذا أكبر عيوبنا. كل منا يريد أن يظهر قوياً وعاقلاً وحكيماً ومتفهماً. يدخل الجميع حالة من الافتعال والبلادة وانعدام الحس تحت تلك الأقنعة فيتحول الجميع إلى نسخ متشابهة مكررة … ومملة .
نحن في حاجة إلى الجرأة على الجنون والجرأة على الاعتراف بالجنون. صار علينا أن نكف عن اعتبار الجنون عيبا واعتبار المجنون عاهة اجتماعية .

 
<p>“ولنتذكر أن المخيلة البشرية والرؤوية الدينية استطاعتا أن تقدما أكثر من صورة رهيبة ومخيفة للعذاب في جهنم, ولكنهما لم تقدما صورا مغرية عن سعادة الجنة.”</p>

“ولنتذكر أن المخيلة البشرية والرؤوية الدينية استطاعتا أن تقدما أكثر من صورة رهيبة ومخيفة للعذاب في جهنم, ولكنهما لم تقدما صورا مغرية عن سعادة الجنة.”

 
<p>“أن لا تشعر بالضرب حين تكون حرا ان ترده, انت تشعر به هناك حين يكون عليك فقد ان تتلقاه, ولا حرية لك ولا قدرة لديك على رده, هناك تجارب الإحساس الحقيقي بالضرب, بألم الضرب .. لا مجرد الألم الموضعي للضربة .. إنما بألم الإهانة. حين تحس أن كل ضربة توجه إلى جزء من جسدك توجه معها ضربة أخرى إلى كيانك كله, إلى إحساسك وكرامتك, ضربة ألمها مبرح لأنها تصيب نفسك من الداخل .. الضرب, ذلك النوع من الضرب, حين يتحول المضروب إلى أنقاض إنسان مذعورة, أنقاض تتألم. وبوعي تحس نفسها وهي تتقوض إلى أسفل. وبإرادتها الخانقة تمنع نفسها من أن ترد, ويتحول فيها الضارب إلى أنقاض إنسان من نوع آخر وكأنه إنسان تهدم إلى أعلى, يسعده الألم الذي يحدثه في ابن جنسه, ويستمتع بإرادة. وبإرادة ايضا يقتل الاستجابة البشرية للألم في نفسه فلا يكف إلا ببلوغ ضحيته أبشع درجات التهدم والتقوض, وبلوغه هو أخس مراحل النشوة المجرمة.”</p>

“أن لا تشعر بالضرب حين تكون حرا ان ترده, انت تشعر به هناك حين يكون عليك فقد ان تتلقاه, ولا حرية لك ولا قدرة لديك على رده, هناك تجارب الإحساس الحقيقي بالضرب, بألم الضرب .. لا مجرد الألم الموضعي للضربة .. إنما بألم الإهانة. حين تحس أن كل ضربة توجه إلى جزء من جسدك توجه معها ضربة أخرى إلى كيانك كله, إلى إحساسك وكرامتك, ضربة ألمها مبرح لأنها تصيب نفسك من الداخل .. الضرب, ذلك النوع من الضرب, حين يتحول المضروب إلى أنقاض إنسان مذعورة, أنقاض تتألم. وبوعي تحس نفسها وهي تتقوض إلى أسفل. وبإرادتها الخانقة تمنع نفسها من أن ترد, ويتحول فيها الضارب إلى أنقاض إنسان من نوع آخر وكأنه إنسان تهدم إلى أعلى, يسعده الألم الذي يحدثه في ابن جنسه, ويستمتع بإرادة. وبإرادة ايضا يقتل الاستجابة البشرية للألم في نفسه فلا يكف إلا ببلوغ ضحيته أبشع درجات التهدم والتقوض, وبلوغه هو أخس مراحل النشوة المجرمة.”

 
<p>“عن فولتير: قد نكره مانشفق عليه لأنه يرينا الضعف الذي لا نريد الاعتراف به، أو لأننا نأنف من مساواته بأنفسنا”</p>

“عن فولتير: قد نكره مانشفق عليه لأنه يرينا الضعف الذي لا نريد الاعتراف به، أو لأننا نأنف من مساواته بأنفسنا”