<p>“وعن السجن يقول يوسف ادريس في  :” من قال ان السجن هو، فقط مصادرة حرية الانسان؟ ان فقدان الحرية ليس سوى الاحساس السطحي الاول ، فالانسان يظل يفقد اشياء كثيرة جدا (في السجن ) ، كل ما يملكه او باستطاعته امتلاكه، كل قدراته ومكتسباته، كل صلاته وقراباته واحلامه وطموحة، كل ما ينفرد به كشخص، وكل ما يتساوى به مع المجموع؛ كلها، بعد معارك استماتة طاحنة، لا يلبث ان يجدها، رغما عنه وامام ناظرية وبقوة الحبس والعزل القاهرة ، تتسرب واحدة وراء الاخرى وهو لا يملك لها ردا ولا منعا .. ثم يصحو الانسان ذات يوم وهو يحس بالراحة الكبرى وقد انتهت الازمة ومات الامل تماما وحل اليأس الكامل ، حينذاك فقط تبدأ حياة السجن الحقيقية، حياة اخرى مختلفة عن حياة الناس، حياة لا أساس لها ولا عد ، وانما طولها هو يوم واحد هو، بالتحديد، ذلك اليوم الذي تحياه ”</p>

“وعن السجن يقول يوسف ادريس في :” من قال ان السجن هو، فقط مصادرة حرية الانسان؟ ان فقدان الحرية ليس سوى الاحساس السطحي الاول ، فالانسان يظل يفقد اشياء كثيرة جدا (في السجن ) ، كل ما يملكه او باستطاعته امتلاكه، كل قدراته ومكتسباته، كل صلاته وقراباته واحلامه وطموحة، كل ما ينفرد به كشخص، وكل ما يتساوى به مع المجموع؛ كلها، بعد معارك استماتة طاحنة، لا يلبث ان يجدها، رغما عنه وامام ناظرية وبقوة الحبس والعزل القاهرة ، تتسرب واحدة وراء الاخرى وهو لا يملك لها ردا ولا منعا .. ثم يصحو الانسان ذات يوم وهو يحس بالراحة الكبرى وقد انتهت الازمة ومات الامل تماما وحل اليأس الكامل ، حينذاك فقط تبدأ حياة السجن الحقيقية، حياة اخرى مختلفة عن حياة الناس، حياة لا أساس لها ولا عد ، وانما طولها هو يوم واحد هو، بالتحديد، ذلك اليوم الذي تحياه ”

 
<p>“أراد أن يشكر الدليل : ممنونك يا أخ .<br />
قال الدليل : على أي شيء ؟ كلنا إسلام وأخوة .<br />
قال ابراهيم بحماسه الشاب : لا . كلنا عرب .<br />
ابتسم له الدليل : ماذا أفعل معكم إذاً ؟ أنا لست عربياً . تطلع إليه ابراهيم غير مصدق . فأكمل الدليل ابتسامته : أنا كردي .<br />
قال ابراهيم : يعني مصرّ أننا إسلام ؟<br />
قال الدليل : ولكن الذي سلّمكم إلي مسيحي . والذين سيعدمون بينهم أكثر من مسيحي .<br />
ليس هناك أمل بإيجاد صيغة نهائية وملائمة للحالة التي هم فيها . يتحدث عن الإسلام فيفاجئه مسيحي متحمس أكثر منه . يخرج من الإسلام إلى العروبة فيطلع له كردي كهذا .”</p>

“أراد أن يشكر الدليل : ممنونك يا أخ .
قال الدليل : على أي شيء ؟ كلنا إسلام وأخوة .
قال ابراهيم بحماسه الشاب : لا . كلنا عرب .
ابتسم له الدليل : ماذا أفعل معكم إذاً ؟ أنا لست عربياً . تطلع إليه ابراهيم غير مصدق . فأكمل الدليل ابتسامته : أنا كردي .
قال ابراهيم : يعني مصرّ أننا إسلام ؟
قال الدليل : ولكن الذي سلّمكم إلي مسيحي . والذين سيعدمون بينهم أكثر من مسيحي .
ليس هناك أمل بإيجاد صيغة نهائية وملائمة للحالة التي هم فيها . يتحدث عن الإسلام فيفاجئه مسيحي متحمس أكثر منه . يخرج من الإسلام إلى العروبة فيطلع له كردي كهذا .”

 
<p>“ولنتذكر أن المخيلة البشرية والرؤوية الدينية استطاعتا أن تقدما أكثر من صورة رهيبة ومخيفة للعذاب في جهنم, ولكنهما لم تقدما صورا مغرية عن سعادة الجنة.”</p>

“ولنتذكر أن المخيلة البشرية والرؤوية الدينية استطاعتا أن تقدما أكثر من صورة رهيبة ومخيفة للعذاب في جهنم, ولكنهما لم تقدما صورا مغرية عن سعادة الجنة.”

 
<p>“ولعل قول معاوية لعائشة بنت عثمان بنت عفان يوضح هذه العلاقة : “يا بنت أخي, إن الناس أعطونا سلطاننا, فأظهرنا لهم حلما تحته غضب, وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد, فبعناهم هذا بهذا”.”</p>

“ولعل قول معاوية لعائشة بنت عثمان بنت عفان يوضح هذه العلاقة : “يا بنت أخي, إن الناس أعطونا سلطاننا, فأظهرنا لهم حلما تحته غضب, وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد, فبعناهم هذا بهذا”.”

 
<p>“نحن لا نتعود يا أبي إلا إذا مات فينا شئ”</p>

“نحن لا نتعود يا أبي إلا إذا مات فينا شئ”